About Galadari About
May 18,2017

المسؤولية التضامنية أو الشخصيه للشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة


الشركة ذات المسؤولية المحدودة في دولة الإمارات العربية المتحدة ( "الشركة") هي واحدة من أكثر الشركات التي يستخدمها ويفضلها جميع المستثمرين (من حيث الشكل القانوني)، سواء كانوا محليين أو أجانب، وذلك لعدة أسباب، أهمها أنها تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلةعن الشركاء في الشركة والذين تنحصر مسؤوليتهم فيها بقدر مساهمتهم في رأس مالهاوفقا لما نصت عليه المادتين 21 و71 من قانون الشركات التجارية الإماراتي والصادر بموجب القانون رقم 2 لسنة 2015 ("القانون")، حيث نصت المادة 21 منه على أن الشركة تكتسب شخصيتها الإعتبارية المستقلة اعتباراًمنتاريخقيدهابالسجل التجاريلدىالسلطةالمختصة، كما حددت المادة 71 من القانون مسؤولية كل شريك في الشركة بمقدار حصتهفيرأس مالها.


وبالرغم من ذلك، فإنه هناك بعض الحالات التي قد تتحول فيها مسؤولية الشريك أو الشركاء في هذه الشركة من كونها محدوده بمقدار مساهمتهم برأس مالها إلى مسؤولية شخصية حيث أنهم قد يسألون في أموالهم الخاصة اتجاه إلتزامات الشركة و/ أو تضامنية، حيث يكون جميع الشركاء فيها مسؤولين عن جميع الديون والالتزامات المترتبة على الشركة. ويمكن تلخيص هذه الحالات على النحو التالي:

 

1.    إذا لم تكن الشركة مؤسسة بشكل صحيح وفقا للقانون أو حكم ببطلانها، يكون الشركاء الذين تعاقدوا مع الغير نيابة عن الشركة مسؤولين شخصياً وتضامنياً عن جميع إلتزاماتها الناشئة عن تلك العقود (المواد 9 و 16/2 من القانون)؛

 

2.    إذا كان عقد تأسيس الشركة يتضمن أية بيانات خاطئة أو غير صحيحة فيما يتعلق بمساهمة الشركاء في رأس مال الشركة، سواء كانت نقدية أم عينية، يرجع ذلك إلى حقيقة أن المادتين 8 و 76 من القانون يقتضيان بأن يساهم الشركاء في الشركة برأس مالها سواء نقدا أو عينا ويتعين على ذلك دفع تلك المساهمة بالكامل وقت تأسيسها لأن ذلك يمثل رأس مال الشركة وهو الضمان الوحيد لدائني الشركة وبالتالي تنحصر مسؤولية المساهمين بذلك، وعليه، فإن الإدلاء ببيانات كاذبة أو غير صحيحة في عقد تأسيس الشركة يعتبر انتهاكا لمبادئ تأسيس الشركة وقد يؤدي إلى بطلانها مما يترتب عليه في بعض الحالات إعتبار الشركة شركة واقع والتي يكون الشركاء فيها مسؤولون شخصيا وتضامنيا عن جميع إلتزامات وديونها؛

 

3.    إذا قامت الشركة بتوزيع أي أرباح وهمية أو بشكل يخالف ما نصت عليه أحكام القانون أو القرارات الصادرة بموجبه، يحق لدائني الشركة مطالبة الشركاء برد تلك الأرباح حتى لو حصلوا عليها بحسن نية (المادة 30 من القانون)، ناهيك عن أن القانون قد جرم وفرض عقوبات على أي شخص يوزع أرباح خلافاً لما ورد بأحكام القانون (المادة 363 من القانون)؛

 

4.    إذا تجاوز عدد الشركاء في الشركة بعد تأسيسها الحد المنصوص عليه في المادة 71 من القانون (وهو 50 شريك) ولم تقم الشركة بتصحيح ذلك الوضع عن طريق تقليل عدد الشركاء فيها إلى الحد الأقصى المنصوص عليه في القانون خلال مدة أقصاها 3 أشهر بعد تلقي إخطارا من السلطة المحلية، أعتبرت الشركة منقضية ويكون الشركاء فيها مسؤولين شخصيا وتضامنيا عن ديونها والتزاماتها الناشئة بعد تاريخ مخالفة المادة 71 بشأن عدد الشركاء (ويستثى من ذلك الشركاء الذين يثبت عدم علمهم أو إعتراضهم على تلك الزيادة أو إذا كان ذلك قد تم عن طريق الميراث أو بموجب حكم قضائي - المادة 75 من القانون).

 

5.    إذا كانت المساهمة في رأس مال الشركة من قبل أحد الشركاء عبارة عن حصة عينية وكان تقييم تلك الحصة العينية يفوق قيمتها الحقيقية، عندئذ يتعين على الشريك الذي قدم تلك الحصة دفع الفرق نقدا للشركة، ويكون هذا الشريك مسؤولاً شخصياً تجاه الغير عن أي اختلاف يظهر بين التقييم والقيمة الحقيقية لتلك الحصة (المادة 78 من القانون)؛ و

 

6.    إذا كانت الشركة تُدار من قبل واحد أو أكثر من الشركاء فيها، فإن اولئك الشركاء يكونون مسؤولين شخصيا وبالتضامن فيما بينهم عن ديون والتزامات الشركة في حال:

 

أ‌)                   عدم بيانهم أثناء تعاملهم مع الغير نيابة عن الشركة بأن الشركة هي شركة ذات مسؤولية محدودة (المادة 72)؛ أو

ب‌)              عدم تسجيل عقد تأسيس الشركة وكل تعديل يطرأ عليه لدى السلطة (المادة 15).

 

بالإضافة إلى كل ما تقدم، لقد قررت المحاكم المحلية في عدة أحكام صادر عنها بأن الشخصية الإعتبارية والذمة المالية المستقلة للشركة والمسؤولية المحدودة للشركاء فيها عن ديونها وفقا لمساهمتهم في رأس مالها سوف يتم تجاهلهما بشكل كامل ولن يعتد بهما إذا ما ثبت بأن واحدا أو أكثر من الشركاء في الشركة قد أستغلوا تلك المبادئ كوسيلة أو ستار لما يقوموا به من غش وإحتيال في تعاملاتهم مع الغير أو دائني الشركة، وفي مثل هذه الحالات يصبح أولئك الشركاء مسؤولين شخصيا وتضامنياً عن تلك التصرفات بأموالهم الخاصة.

 

وعلى الرغم من أن عدم إعمال المحاكم المحلية في الدولة للمبدأين المنصوص عليهما في المواد 21 و71 من القانون كان نادراً جداً، إلا أنها لن تتردد في تأكيد المسؤولية الشخصية لأحد أو لجميع الشركاء في الشركة في أي من الحالات المذكورة أعلاه.


بقلم مجاهد السباعي

شريك - كلداري محامون ومستشارون قانونيون

إذا كانت لديكم اية استفسارات , الرجاء مراسله مجاهد السباعي